ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻓﻲ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ » ... ﻋﻮﺩﺓ ﻣﺜﻴﺮﺓ ﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﻣﺘﻤﺎﺳﻚ
ﻋﻠﻰ ﻋﻜﺲ ﺍﻟﺘﻔﻜﻚ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺻﺎﺏ ﺗﻨﻈﻴﻢ « ﺍﻟﺒﻐﺪﺍﺩﻱ » ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺳﻮﺭﻳﺎ
ﺍﻟﺮﺑﺎﻁ : ﺧﺎﻟﺪ ﻳﺎﻳﻤﻮﺕ
ﺗﺸﻴﺮ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﻭﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻊ ﻣﻨﺬ ﻣﺎﺭﺱ ( ﺁﺫﺍﺭ ) 2017 ، ﺇﻟﻰ ﻋﻮﺩﺓ ﻓﻌﻠﻴﺔ ﻭﻗﻮﻳﺔ « ﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻓﻲ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ » . ﻓﻌﻠﻰ ﻋﻜﺲ ﺍﻟﺘﻔﻜﻚ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺻﺎﺏ « ﺧﻼﻓﺔ ﺍﻟﺒﻐﺪﺍﺩﻱ » ﺑﺎﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺳﻮﺭﻳﺎ، ﺟﻤﻊ ﺍﻟﺰﻋﻴﻢ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻲ ﺍﻟﻄﺎﺭﻗﻲ ﺇﻳﺎﺩ ﺃﻍ ﻏﺎﻟﻲ، ﺍﻟﺨﻤﻴﺲ 2 ﻣﺎﺭﺱ 2017 ، ﻓﻲ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻧﺪﻣﺎﺟﻴﺔ، ﻛﻠّﺎ ﻣﻦ « ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺃﻧﺼﺎﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ » ﻭ « ﺟﺒﻬﺔ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﻣﺎﺳﻴﻨﺎ » ﻭ « ﺇﻣﺎﺭﺓ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ » ﻭ « ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻤﺮﺍﺑﻄﻴﻦ » ، ﻓﻲ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺟﺪﻳﺪ ﺑﺎﺳﻢ « ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻧﺼﺮﺓ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ » . ﻭﺍﺧﺘﺎﺭﺕ ﻭﺛﻴﻘﺔ ﺍﻹﻋﻼﻥ ﺭﺅﻳﺔ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻭﻗﺪﻣﺖ ﺍﻟﺒﻴﻌﺔ ﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺃﻳﻤﻦ ﺍﻟﻈﻮﺍﻫﺮﻱ؛ ﻭﺃﻛﺪﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﻷﻣﻴﺮ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺑﺒﻼﺩ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﺃﺑﻮ ﻣﺼﻌﺐ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﺩﻭﺩ، ﻭﺃﻣﻴﺮ ﺣﺮﻛﺔ ﻃﺎﻟﺒﺎﻥ ﺍﻟﻤﻼ ﻫﻴﺒﺔ ﺍﻟﻠﻪ .
ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺑﻌﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻋﻼﻥ، ﻧﻔﺬ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺳﻠﺴﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺠﻤﺎﺕ ﺑﻜﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻭﻣﺎﻟﻲ ﻭﺑﻮﺭﻛﻴﻨﺎﻓﺎﺳﻮ، ﻭﺍﻟﻨﻴﺠﺮ . ﻓﻘﺪ ﺃﻋﻠﻨﺖ « ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻧﺼﺮﺓ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ » ، ﺗﺒﻨﻴﻬﺎ ﻷﻭﻝ ﻋﻤﻠﻴﺔ، ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺠﻨﺎﺡ ﺍﻹﻋﻼﻣﻲ ﻟﻠﺘﻨﻈﻴﻢ « ﻣﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﺰﻻﻗﺔ » ، ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻭﺿﺤﺖ ﺃﻥ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻌﺮﺿﺖ ﻟﻪ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺑﻮﻟﻴﺴﻜﻲ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻗﺮﺏ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﻣﻊ ﺑﻮﺭﻛﻴﻨﺎﻓﺎﺳﻮ، ﻳﻮﻡ ﺍﻷﺣﺪ 5 ﻣﺎﺭﺱ 2017 ﻗﺎﻡ ﺑﻪ ﻣﻘﺎﺗﻠﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ . ﻭﺃﻛﺪ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﺍﻟﺨﺒﺮ، ﻣﻮﺿﺤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﺃﺳﻔﺮ ﻋﻦ ﻣﻘﺘﻞ 11 ﻣﻦ ﻋﻨﺎﺻﺮﻩ، ﻭﻣﺘﻬﻤﺎ ﺟﻤﺎﻋﺔ « ﺃﻧﺼﺎﺭ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻓﻲ ﺑﻮﺭﻛﻴﻨﺎﻓﺎﺳﻮ » ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﻮﺩﻫﺎ « ﻣﻼﻡ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺟﻴﻜﻮ » ، ﺑﺎﻟﻮﻗﻮﻑ ﻭﺭﺍﺀ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻲ .
ﻭﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﺍﻻﺛﻨﻴﻦ 14 ﺃﻏﺴﻄﺲ ( ﺁﺏ ) 2017 ، ﻗﺎﻡ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻲ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺑﺎﻟﻬﺠﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﻄﻌﻢ ﺗﺮﻛﻲ، ﺑﺎﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﺍﻟﺒﻮﺭﻛﻴﻨﻴﺔ ﻭﺍﻏﺎﺩﻭﻏﻮ ، ﻭﻗﺘﻞ ﻣﻬﺎﺟﻤﻮﻥ ﻣﻦ ﻋﻨﺎﺻﺮ « ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻧﺼﺮﺓ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ » 18 ﺷﺨﺼﺎ . ﻭﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ، ﺷﻦ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﺘﺎﺑﻊ ﻟـ « ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ » ﻫﺠﻮﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺜﻼﺛﺎﺀ 15 ﺃﻏﺴﻄﺲ 2017 ، ﺃﺳﻔﺮ ﻋﻦ ﻣﻘﺘﻞ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﺷﺨﺎﺹ، ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺧﻤﺴﺔ ﻣﻦ ﺣﺮﺍﺱ ﺑﻌﺜﺘﻬﺎ ﻟﺤﻔﻆ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻲ ﻣﺎﻟﻲ « ﺍﻟﻤﻴﻨﺴﻤﺎ » ؛ ﻛﻤﺎ ﺃﺻﺎﺏ ﺳﺘﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺒﻌﺎﺕ ﺍﻟﺰﺭﻕ ﻓﻲ ﻫﺠﻮﻡ ﺁﺧﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻘﺮ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻠﺒﻌﺜﺔ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺗﻤﺒﻜﺘﻮ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ .
ﻭﺗﺄﺗﻲ ﺍﻟﻬﺠﻤﺎﺕ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﺑﺒﺮﺷﻠﻮﻧﺔ ﺍﻹﺳﺒﺎﻧﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺧﻠﻔﺖ 15 ﻗﺘﻴﻼ ﻭﻧﺤﻮ 100 ﺟﺮﻳﺢ ﻟﺘﻌﻴﺪ ﻣﻠﻒ « ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ » ﻟﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ؛ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ ﺩﻭﻟﻲ ﻣﺸﻐﻮﻝ ﺑﺨﻄﻮﺭﺓ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﻭﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ﺍﻟﺴﺮﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻦ ﻭﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻴﺔ ﻭﺩﻭﻝ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻷﺑﻴﺾ ﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻂ، ﻭﺑﺨﺎﺻﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﻓﺸﻞ ﺑﻌﺾ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺍﺿﻴﻬﺎ ﻭﻛﺬﺍ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﻟﻴﺒﻴﺎ .
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺎﺭﻉ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﻠﻠﻴﻦ ﻻﺗﻬﺎﻡ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﺒﻐﺪﺍﺩﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻭﺭﺍﺀ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺪﻫﺲ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﺑﻨﺎﺀً ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺃﻭﺭﺩﻩ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺩﺍﻋﺶ ﻣﻦ ﺗﺒﻨﻲ ﻟﻠﻌﻤﻠﻴﺔ ﻋﺒﺮ ﻭﻛﺎﻟﺘﻪ « ﺩﺍﺑﻖ » . ﻟﻢ ﻳﺘﺒﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﺸﻜﻞ ﺣﺎﺳﻢ ﺍﻻﻧﺘﻤﺎﺀ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻧﻔﺬﻭﺍ ﻭﺧﻄﻄﻮﺍ ﻟﻠﻬﺠﻮﻡ؛ ﻛﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﺼﺪﺭ ﻋﻦ ﺇﺳﺒﺎﻧﻴﺎ ﻭﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﻤﺎ ﺍﻟﺪﻭﻟﺘﻴﻦ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺘﻴﻦ ﺑﺎﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﺗﻬﺎﻡ ﺭﺳﻤﻲ ﻟـ « ﺩﺍﻋﺶ » . ﻭﻣﻤﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺷﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﺴﺎﺅﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﺨﻠﻔﻴﺔ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻴﺔ ﻟﻺﺭﻫﺎﺑﻴﻴﻦ، ﺍﻛﺘﺸﺎﻑ ﺍﺭﺗﺒﺎﻃﻬﻢ ﺑﺨﻠﻴﺔ ﻣﻐﺮﺑﻴﺔ، ﻭﺗﻤﻜﻦ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﻣﻦ ﺇﻟﻘﺎﺀ ﺍﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺎﺭﻛﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ، ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﻳﺒﻠﻎ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﺮ 28 ﻋﺎﻣﺎ ﻭﻋﺎﺵ ﻓﻲ ﺑﺮﺷﻠﻮﻧﺔ 12 ﺳﻨﺔ، ﻭﺍﻋﺘُﻘﻞ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻨﺎﻇﻮﺭ ﺍﻟﻘﺮﻳﺒﺔ ﻣﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻣﻠﻴﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﺘﻠﺔ ﻣﻦ ﺇﺳﺒﺎﻧﻴﺎ .
ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ، ﺗﺒﻴﻦ ﺃﻥ ﺑﺼﻤﺎﺕ ﺗﻨﻈﻴﻢ « ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ » ﺣﺎﺿﺮﺓ ﺑﻘﻮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻬﻤﺠﻲ ﺍﻷﺧﻴﺮ . ﻓﺎﻟﻬﺠﻮﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻭﺭﺍﺀﻩ 15 ﻓﺮﺩﺍ ﻣﻦ ﺃﺻﻮﻝ ﻣﻐﺮﺑﻴﺔ، ﺗﺒﻴﻦ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻟﻬﻢ ﺳﻮﺍﺑﻖ ﺗﻨﻈﻴﻤﻴﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ . ﺣﻴﺚ ﻛﺸﻔﺖ ﺻﺤﻴﻔﺔ « ﺁ ﺑـﺲ » ﻋﻦ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺳﺮﻱ ﻟﻠﺸﺮﻃﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﺍﻹﺳﺒﺎﻧﻴﺔ ﻳﻤﻴﻞ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ، ﺇﻟﻰ ﺍﺣﺘﻤﺎﻝ ﻛﻮﻥ ﺍﻋﺘﺪﺍﺀ ﺑﺮﺷﻠﻮﻧﺔ ﻫﻮ ﺳﻠﺴﻠﺔ ﻣﻦ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﻭﺭﺍﺀﻫﺎ ﺇﺭﻫﺎﺑﻴﻮﻥ ﻟﻬﻢ ﺍﺭﺗﺒﺎﻁ ﺑﺘﻨﻈﻴﻢ ﺃﻳﻤﻦ ﺍﻟﻈﻮﺍﻫﺮﻱ .
ﻭﺫﻫﺐ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﺑﻂ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻭﺍﻋﺘﺪﺍﺀ 16 ﻣﺎﻳﻮ ( ﺃﻳﺎﺭ ) 2003 ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻬﺪﺗﻬﺎ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺪﺍﺭ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ . ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﺘﻤﺎﺀ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺒﺎﻗﻲ ﺇﻟﻰ « ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ » ، ﻭﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻭﺭﺍﺀ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﻤﺤﻘﻘﻴﻦ ﺍﻹﺳﺒﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﺍﻟﺘﻨﺼﺖ ﻋﻠﻰ ﻫﺎﺗﻒ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻣﻨﺬ ( 2005 ) ؛ ﻟﻠﺘﺄﻛﺪ ﻣﻦ ﺍﺭﺗﺒﺎﻃﻪ ﺑﺘﻨﻈﻴﻤﻴﻦ ﺇﺭﻫﺎﺑﻴﻴﻦ، ﻫﻤﺎ « ﺃﻧﺼﺎﺭ ﺍﻹﺳﻼﻡ » ﻭ « ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﻘﺎﺗﻠﺔ » ، ﺍﻟﻤﺘﻬﻤﺔ ﺑﻜﻮﻧﻬﺎ ﻣﻦ ﻳﻘﻒ ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻋﺘﺪﺍﺀ 11 ﻣﺎﺭﺱ ﺑﻤﺪﺭﻳﺪ 2004 ، ﻭﺍﻋﺘﺪﺍﺀ 16 ﻣﺎﻳﻮ ﺑﺎﻟﺪﺍﺭ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ .2003
ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ، ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺃﺳﺘﺎﺫ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺃﻟﻴﻜﺎﻧﺘﻲ، ﺇﺟﻨﺎﺛﻴﻮ ﺃﻟﺒﺎﺭﻳﺚ ﺃﻭﺳﻮﺭﻳﻮ، ﺃﻥ ﺑﺮﺷﻠﻮﻧﺔ ﻭﻧﻮﺍﺣﻴﻬﺎ، ﻇﻠﺖ ﺣﺎﺿﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻲ ﻟـ « ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ » . ﻭﺫﻛﺮ ﺃﻥ ﺃﺣﺪ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﺤﻀﻴﺮﻳﺔ ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩﺍ ﻟﻬﺠﻤﺎﺕ ﺍﻟﺤﺎﺩﻱ ﻋﺸﺮ ﻣﻦ ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ( ﺃﻳﻠﻮﻝ ) ﻟﻌﺎﻡ 2001 ﺑﺄﻣﻴﺮﻛﺎ ﺗﻢ ﻓﻲ ﻛﺎﺗﺎﻟﻮﻧﻴﺎ . ﻛﻤﺎ ﻋﺎﺩ ﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻲ ﺍﻟﻌﻨﻴﻒ ﺑﻤﺪﺭﻳﺪ ﻋﺎﻡ 2004 ﺍﻟﺬﻱ ﺧﻠّﻒ 192 ﻗﺘﻴﻼ، ﻭﻓﺮﺍﺭ ﻣﻨﻔﺬﻱ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻬﺠﻤﺔ ﺇﻟﻰ ﺑﻠﺪﺓ ﺳﺎﻧﺘﺎ ﻛﻮﻟﻮﻣﺎ ﺩﻱ ﺟﺮﺍﻣﺎﻧﻴﺖ ﺍﻟﻘﺮﻳﺒﺔ ﻣﻦ ﺑﺮﺷﻠﻮﻧﺔ؛ ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﺒﺆﺭ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﻟﻺﺭﻫﺎﺏ ﻓﻲ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ، ﺍﻟﻘﺮﻳﺒﺔ ﻣﻦ ﺟﻐﺮﺍﻓﻴﺔ ﺗﻨﻈﻴﻢ « ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻓﻲ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ » .
ﻭﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻋﻮﺍﻣﻞ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺍﻟﻘﻮﻳﺔ، ﻧﺬﻛﺮ ﻣﻨﻬﺎ : ﺃﻭﻻ، ﺍﻟﺘﺮﺍﺟﻊ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺻﺎﺏ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺩﺍﻋﺶ ﻭﺗﺒﺨﺮ ﺣﻠﻢ « ﺍﻟﺨﻼﻓﺔ » ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺳﻮﺭﻳﺎ . ﻭﺛﺎﻧﻴﺎ ﺍﺳﺘﻐﻼﻝ « ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺑﺎﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ » ﻟﻠﺘﺮﻛﻴﺰ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﺎﺭﺑﺔ « ﺩﺍﻋﺶ » ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ، ﻭﺗﻌﻘﺪ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﻘﺒﻠﻲ ﻭﺍﻹﺛﻨﻲ ﺑﺪﻭﻝ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﻭﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻓﺸﻞ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻠﻴﺒﻴﺔ ﻭﻏﺮﻗﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﺮﺏ ﺃﻫﻠﻴﺔ ﻣﻌﻘﺪﺓ، ﻻ ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻧﻬﺎ ﺳﺘﺤﻞ ﻗﺮﻳﺒﺎ .
ﺛﺎﻟﺜﺎ، ﺗﺴﻮﻳﻖ « ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ » ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﻣﻌﺘﺪﻟﺔ ﻭﻏﻴﺮ ﻣﺘﻮﺣﺸﺔ، ﻭﺃﻥ ﻫﺪﻓﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﻫﻮ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﻣﺤﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﺼﻠﻴﺒﻴﻴﻦ ﺍﻟﻐﺰﺍﺓ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻤﺮﻳﻦ .
ﺭﺍﺑﻌﺎ، ﻛﻮﻥ ﺗﻨﻈﻴﻢ « ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻓﻲ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ » ﺃﻛﺪ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﺳﺒﺎﺕ ﻋﺪﺓ، ﺃﻧﻪ ﻻ ﺷﺮﻋﻴﺔ ﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺩﺍﻋﺶ ﻭﺯﻋﻴﻤﻪ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﺍﻟﺒﻐﺪﺍﺩﻱ ﺑﺸﻤﺎﻝ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﻭﺩﻭﻝ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ . ﻭﺳﺒﻖ ﻷﻣﻴﺮ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﺑﺘﻨﻈﻴﻢ « ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ » ، ﺟﻤﺎﻝ ﻋﻜﺎﺷﺔ ( ﻳﺤﻴﻰ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻬﻤﺎﻡ ) ، ﺃﻥ ﺃﻛﺪ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺣﺼﺮﻳﺔ ﻟﻤﻮﻗﻊ « ﻭﻛﺎﻟﺔ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ » ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ، ﺃﻥ ﻋﻼﻗﺔ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺑﺠﻤﺎﻋﺔ ﺃﺑﻲ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﻭﻱ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺍﻻﻧﺸﻘﺎﻕ ﻋﻦ « ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ » ﻓﻲ 13 ﻣﺎﻳﻮ 2015 ، ﻭﻣﺒﺎﻳﻌﺔ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻻ ﺗﺰﺍﻝ « ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ ﻋﻼﻗﺔ ﻋﺎﺩﻳﺔ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﺗﺼﺎﻝ ﻣﻌﻬﺎ » .
ﺧﺎﻣﺴﺎ، ﻭﺭﻏﻢ ﻣﺎ ﻋﺎﺷﻪ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﻣﻦ ﻣﺼﺎﻋﺐ ﻧﺎﺗﺠﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻓﺎﺕ ﺗﻨﻈﻴﻤﻴﺔ ﻃﻴﻠﺔ ﺳﻨﺘﻲ 2015 ﻭ .2016 ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻗﻮﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺎﺕ ﻣﻊ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﻓﺮﻧﺴﺎ؛ ﻓﺈﻧﻪ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﺳﺘﻌﺎﺩ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﻗﻮﺗﻪ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻴﺔ، ﻭﺗﻮﺳﻊ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺣﺎﺿﻨﺘﻪ ﺍﻟﻘﺒﻠﻴﺔ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ، ﺳﻮﺍﺀ ﻓﻲ ﻟﻴﺒﻴﺎ ﺃﻭ ﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﺃﻭ ﻣﺎﻟﻲ ﻭﺗﻮﻧﺲ ﻭﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ، ﻭﺃﻥ ﺯﻋﺎﻣﺔ ﺇﻳﺎﺩ ﺃﻍ ﻏﺎﻟﻲ، ﺗﻌﻨﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻋﺼﺮ ﺍﻻﻧﺸﻘﺎﻗﺎﺕ .
ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺳﺘﺴﺎﻋﺪ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﻣﺌﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﺍﻋﺶ ﺍﻟﻤﻐﺎﺭﺑﺔ ﻭﺍﻟﺘﻮﻧﺴﻴﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻋﺎﺩﻭﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺳﻮﺭﻳﺎ . ﻭﺑﺨﺎﺻﺔ ﺑﻌﺪ ﺇﻋﻼﻥ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺃﻧﺼﺎﺭ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺍﻟﻠﻴﺒﻴﺔ ﺣﻞ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺴﺒﺖ 27 ﻣﺎﻳﻮ 2017 ؛ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻨﻲ ﻣﻮﺕ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺩﺍﻋﺶ ﺑﺸﻤﺎﻝ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ، ﻭﺍﻧﺘﺼﺎﺭﺍ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﻵﻳﺪﻳﻮﻟﻮﺟﻴﺔ ﺗﻨﻈﻴﻢ « ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ » ، ﻋﻠﻰ ﺃﺷﺮﺱ ﻣﻨﺎﻓﺲ ﻟﻪ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺲ ﻋﻠﻰ ﻳﺪ ﺃﺳﺎﻣﺔ ﺑﻦ ﻻﺩﻥ .
ﻭﻛﺎﻥ ﺗﻨﻈﻴﻢ « ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻓﻲ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ » ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﺍﺧﺘﺼﺎﺭﺍ ﺑـ « AQMI » ، ﺃﻭﻝ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺇﺭﻫﺎﺑﻲ ﻋﺎﻟﻤﻲ ﺑﺸﻤﺎﻝ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﻭﺩﻭﻝ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ . ﻇﻬﺮ ﺑﻘﻮﺓ ﻋﻠﻰ ﺇﺛﺮ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻷﻫﻠﻴﺔ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺗﺴﻌﻴﻨﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ . ﻭﺭﻏﻢ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﻤﺘﺸﺪﺩﺓ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻣﻨﺬ 1982 ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺳﺴﻬﺎ « ﻣﺼﻄﻔﻰ ﺑﻮﻳﻌﻠﻲ » ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻱ؛ ﻓﻘﺪ ﻋﺎﺷﺖ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻳﺔ ﻧﻮﻋﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ ﻭﺍﻟﺘﻨﺎﺣﺮ، ﻟﻴﺄﺧﺬ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﺑﺎﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻣﺴﺎﺭﺍ ﺁﺧﺮ ﺑﻌﺪ ﺍﻧﺸﻘﺎﻕ « ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺴﻠﻔﻴﺔ ﻟﻠﺪﻋﻮﺓ ﻭﺍﻟﻘﺘﺎﻝ » ﻋﻦ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ، ﻭﺍﻧﻀﻤﺎﻣﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻋﺎﻡ 2003 ﺑﻌﺪ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﺒﻴﻌﺔ ﻟﻠﺰﻋﻴﻢ ﺃﺳﺎﻣﺔ ﺑﻦ ﻻﺩﻥ . ﻭﻣﻨﺬ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻇﻬﺮ ﺍﺳﻢ « ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻓﻲ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ » ﻟﻴﻌﺮﻑ ﺑﻪ ﻓﺮﻉ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺑﺸﻤﺎﻝ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﻭﺩﻭﻝ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﻭﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ .
ﻭﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻷﻫﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻴﺸﻬﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻟﻴﺒﻴﺎ، ﻭﺍﻟﻨﺰﺍﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺰﻕ ﺩﻭﻟﺔ ﻣﺎﻟﻲ، ﺗﺠﻌﻞ ﻣﻦ ﺗﻨﻈﻴﻢ « ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻓﻲ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ » ، ﺍﻟﻮﺟﻬﺔ ﺍﻟﻤﻔﻀﻠﺔ ﻟﺠﻴﻞ ﺟﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﻴﻦ ﺑﺸﻤﺎﻝ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﻭﺩﻭﻝ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ . ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻘﻮﻝ : ﺇﻥ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﺳﺘﻌﺎﺩ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﻗﻮﺗﻪ ﻭﻗﺪﺭﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻧﺪﻣﺎﺝ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻲ ﻭﺍﻟﺘﻮﺳﻊ ﺍﻟﺠﻐﺮﺍﻓﻲ، ﺣﻴﺚ ﻭﺻﻠﺖ ﻋﻤﻠﻴﺎﺗﻪ ﻛﻼ ﻣﻦ ﺑﻮﺭﻛﻴﻨﺎﻓﺎﺳﻮ، ﻭﺗﺸﺎﺩ، ﻭﺍﻟﻨﻴﺠﺮ، ﻭﻟﻴﺒﻴﺎ، ﻭﺗﻮﻧﺲ ﻭﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ... ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺗﻨﻈﻴﻤﺎﺗﻪ ﺍﻟﻤﻤﺘﺪﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺼﻮﻣﺎﻝ ﻭﻧﻴﺠﻴﺮﻳﺎ ﺗﻌﺮﻑ ﺗﻮﺍﺻﻼ ﻭﺗﻌﺎﻭﻧﺎ ﻣﺘﺰﺍﻳﺪﺍ ﻭﻓﻘﺎ ﻟﺘﻘﺎﺭﻳﺮ ﺍﺳﺘﺨﺒﺎﺭﺍﺗﻴﺔ ﻭﺧﺒﺮﺍﺀ ﻏﺮﺑﻴﻴﻦ .
ﻭﻫﺬﺍ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﻗﺪﺭﺓ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻓﻲ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺍﻻﻧﺪﻣﺎﺟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﺩﻫﺎ ﺇﻳﺎﺩ ﺃﻍ ﻏﺎﻟﻲ ﺑﻴﻦ ﻓﺼﺎﺋﻠﻪ ﺍﻷﺭﺑﻊ ﺍﻟﻘﻮﻳﺔ ﺑﺸﻤﺎﻝ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﻭﺩﻭﻝ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ، ﺳﺘﺸﻜﻞ ﻣﻨﻌﻄﻔﺎ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﻭﻗﺪﺭﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ، ﻭﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﻟﻠﺘﺮﺍﺏ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻲ .