ﻳﻀﻲﺀ ﺑﻠﺪﺓ ﺑﺄﻛﻤﻠﻬﺎ ﺑﺎﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﺸﻤﺴﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ
ﺳﺎﻧﺪﺭﻳﻦ ﺳﻴﻮﺭﺳﺘﻴﻤﻮﻧﺖ
ﺻﺤﻔﻴﺔ
04 ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ / ﺗﺸﺮﻳﻦ ﺍﻷﻭﻝ 2017
ﺗﺒﻌﺪ ﻗﺮﻳﺔ ﺗﺎﺩﻣﺎﻣﺖ ﺳﺎﻋﺔ ﺑﺎﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺟﻨﻮﺏ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻣﺮﺍﻛﺶ ﺍﻟﺤﻴﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﺗﻤﺎﻣﺎ .
ﺗﻘﻊ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺒﻠﻎ ﻋﺪﺩ ﺳﻜﺎﻧﻬﺎ 400 ﺷﺨﺺ، ﻓﻲ ﺟﺒﺎﻝ ﺍﻷﻃﻠﺴﻲ ﻭﻳﻔﺼﻠﻬﺎ ﻋﻦ ﺃﻗﺮﺏ ﻗﺮﻳﺔ ﻟﻬﺎ 40 ﻛﻢ، ﻭﺗﻌﻴﺶ ﺣﻴﺎﺓ ﺭﻳﻔﻴﺔ ﺑﺴﻴﻄﺔ . ﻭﺗﺸﻜﻞ ﻣﺤﺎﺻﻴﻞ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺸﻌﻴﺮ ﻭﺍﻟﺒﻄﺎﻃﺎ ﻭﺍﻟﺘﻔﺎﺡ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻟﺪﺧﻞ ﺳﻜﺎﻧﻬﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻻ ﻳﻤﻠﻚ ﺃﻏﻠﺒﻬﻢ ﺳﻴﺎﺭﺍﺕ، ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻫﻮﺍﺗﻒ ﺫﻛﻴﺔ ﻭﻻ ﺇﻧﺘﺮﻧﺖ، ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ﺃﻣﺮ ﺻﻌﺐ، ﺧﺎﺻﺔ ﺧﻼﻝ ﻣﻮﺳﻢ ﺍﻟﺸﺘﺎﺀ ﺍﻟﻘﺎﺳﻲ . ﻭﻟﻜﻦ ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻟﺘﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﻣﻦ ﻣﺼﺪﺭ ﻏﻴﺮ ﻣﺘﻮﻗﻊ، ﺃﻻ ﻭﻫﻮ ﻣﺴﺠﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ .
ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺗﺎﺩﻣﺎﻣﺖ ﺃﻭﻝ ﻗﺮﻳﺔ ﻣﻐﺮﺑﻴﺔ ﺗﺒﻨﻲ ﻣﺴﺠﺪﺍ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻛﻠﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﺸﻤﺴﻴﺔ ،ﺣﻴﺚ ﺗﻐﻄﻲ ﺳﻘﻔﻪ ﺃﻟﻮﺍﺡ ﺿﻮﺋﻴﺔ ﻟﻠﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﺸﻤﺴﻴﺔ ﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﻟﻴﺪ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ، ﻭﻫﻲ ﻻ ﺗﺰﻭﺩ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻭﺣﺪﻩ ﺑﺎﻟﻄﺎﻗﺔ، ﺑﻞ ﺗﻨﻘﻞ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ﺃﻳﻀﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺰﻝ ﺇﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻭﺃﺟﺰﺍﺀ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ .
ﻳﻘﻮﻝ ﺟﺎﻥ ﻛﺮﺳﺘﻮﻑ ﻛﻮﻧﺘﺰ، ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺍﻷﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﻟﻠﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺪﻡ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﻟﻠﻤﺸﺮﻭﻉ " : ﺇﻧﻪ ﺃﻭﻝ ﻣﺴﺠﺪ ﻟﺘﻮﻟﻴﺪ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ ."
ﻣﺤﻄﺔ ﺿﺨﻤﺔ ﻟﻠﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﺸﻤﺴﻴﺔ ﻓﻲ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﻗﺪ ﺗﻤﺪ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﺑﺎﻟﻄﺎﻗﺔ
ﻭﻳﻤﻬﺪ ﻣﺴﺠﺪ ﺗﺎﺩﻣﺎﻣﺖ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻟﺒﻨﺎﺀ ﻣﺴﺎﺟﺪ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ، ﻭﻫﻮ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﻣﺒﺎﺩﺭﺓ " ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﺍﻟﺨﻀﺮﺍﺀ " ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻃﻠﻘﺘﻬﺎ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ ﻗﺒﻞ ﺛﻼﺙ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺑﻬﺪﻑ ﺗﺨﻔﻴﺾ ﺍﺳﺘﻬﻼﻙ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺒﺎﻧﻲ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ، ﺑﺪﺀﺍ ﺑﺎﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﺍﻟﺒﺎﻟﻎ ﻋﺪﺩﻫﺎ 51 ﺃﻟﻒ ﻣﺴﺠﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ .
ﻭﺗﺴﺘﻬﻠﻚ ﺍﻹﺿﺎﺀﺓ ﺍﻟﺠﺰﺀ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ، ﻳﻠﻴﻬﺎ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻬﺎﻡ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ﺍﻷﺻﻐﺮ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺘﺠﻬﻴﺰﺍﺕ ﺍﻟﺼﻮﺗﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻣﺔ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺼﻼﺓ، ﻭﻣﻌﺪﺍﺕ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻒ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺋﻴﺔ .
ﻳﻘﻮﻝ ﻛﻮﻧﺘﺰ " : ﺍﺳﺘﻬﻼﻙ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻟﻴﺲ ﻣﻌﻘﺪﺍً، ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻷﺑﻨﻴﺔ، ﻟﻬﺬﺍ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺃﻓﻀﻞ ﺍﻷﻣﺎﻛﻦ ﻟﻠﺒﺪﺀ ﺑﺎﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ".
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻓﻲ ﻗﺮﻳﺔ ﺗﺪﻣﺎﻣﺖ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﻳﻮﻓﺮ ﻃﺎﻗﺔ ﻹﻧﺎﺭﺓ ﺷﻮﺍﺭﻉ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ
ﻭﻧﻈﺮﺍ ﻷﻥ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺑﻠﺪ ﺇﺳﻼﻣﻲ، ﻳﻠﻌﺐ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺩﻭﺭﺍً ﻣﺤﻮﺭﻳﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ . ﻭﻋﻼﻭﺓ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ، ﻳﻌﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻓﻲ ﻗﺮﻳﺔ ﺗﺎﺩﻣﺎﻣﺖ، ﻭﻳُﺴﺘﺨﺪﻡ ﻟﻠﺘﻌﻠﻴﻢ ﻛﺒﺪﻳﻞ ﻟﺪﺍﺭ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺗﺮﻣﻴﻢ .
ﻳﻘﻮﻝ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺴﻼﻡ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﺃﺱ ﺟﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ : " ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻸﻃﻔﺎﻝ ﺍﻵﻥ ﺃﻥ ﻳﺄﺗﻮﺍ ﻫﻨﺎ ﻟﻠﺪﺭﺍﺳﺔ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻭﻗﺖ ﺑﺴﺒﺐ ﺗﻮﻓﺮ ﺍﻹﺿﺎﺀﺓ، ﻓﺎﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻣﺰﻭﺩﺓ ﺑﺬﻟﻚ ."
ﻭﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﺗﺎﻭﻟﻲ ﻛﺒﻴﺮﺍ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺒﺮﻋﺖ ﻋﺎﺋﻠﺘﻬﺎ ﺑﺎﻷﺭﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﺑُﻨﻲ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ، ﺗﺘﺬﻛﺮ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﻳﺼﻠﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺿﻮﺀ ﺍﻟﺸﻤﻮﻉ، ﻭﺗﻘﻮﻝ " : ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﺭﻳﺎﺡ ﻓﺎﻟﺸﻤﻮﻉ ﺗﻨﻄﻔﺄ ﻭﻳﻜﻤﻞ ﺍﻟﻤﺼﻠﻮﻥ ﺻﻼﺗﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻈﻼﻡ ."
ﻛﻤﺎ ﻳﻨﻴﺮ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻟﺸﻮﺍﺭﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴﻞ، ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﺗﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﻇﻼﻡ ﺩﺍﻣﺲ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻐﺮﻭﺏ . ﻭﺗﺠﺮﻱ ﺍﻻﺳﺘﻌﺪﺍﺩﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﻡ ﻭﺳﺎﻕ ﻻﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻓﺎﺋﺾ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ﻓﻲ ﺿﺦ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺌﺮ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺮﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﺮﻱ ﺣﺎﻟﻴﺎً ﺑﺸﻜﻞ ﻳﺪﻭﻱ .
ﻭﻳﻮﺟﺪ ﺃﻳﻀﺎ ﺳﺨّﺎﻥ ﻣﻴﺎﻩ ﻳﻌﻤﻞ ﺑﺎﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﺸﻤﺴﻴﺔ ﻭُﺿﻊ ﻋﻠﻰ ﺳﻄﺢ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻓﻲ ﺯﺍﻭﻳﺔ ﻣﻼﺋﻤﺔ ﺑﻬﺪﻑ ﺗﺄﻣﻴﻦ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﺴﺎﺧﻨﺔ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻟﻠﻮﺿﻮﺀ، ﻛﻤﺎ ﺭُﻛّﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻧﻈﺎﻡ ﺻﻤﺎﻡ ﺛﻨﺎﺋﻲ ﻻﻧﺒﻌﺎﺙ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﺑﻬﺪﻑ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻓﻌّﺎﻝ .
ﻣﺎ ﺳﺮ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﻛﺒﺮﻯ ﺷﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﺑﺈﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﺸﻤﺴﻴﺔ؟
ﻭﻗﺎﻝ ﻛﻮﻧﺘﺰ " : ﻻ ﺗﻮﺟﺪ ﻣﻴﺎﻩ ﺳﺎﺧﻨﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻝ، ﻟﻜﻦ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﻥ ﺍﻵﻥ ﺍﻻﺳﺘﺤﻤﺎﻡ ﻓﻲ ﻏﺮﻓﺔ ﺍﻻﻏﺘﺴﺎﻝ ﻗﺮﺏ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ."
ﻭﺗﻘﻮﻝ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﺇﻥ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ﺑﺎﻫﻈﺔ ﺍﻟﺜﻤﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ، ﻟﺬﺍ ﻓﺈﻥ ﺑﺎﻗﻲ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﻳﻮﺩﻭﻥ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﺸﻤﺴﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﺯﻟﻬﻢ . ﻟﻜﻦ ﻭﺭﻏﻢ ﺍﻧﺨﻔﺎﺽ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻷﻟﻮﺍﺡ ﻭﺳﺨﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﺸﻤﺴﻴﺔ، ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺫﺍﺕ ﺩﺧﻞ ﻣﺤﺪﻭﺩ ﻣﺜﻞ ﺗﺎﺩﻣﺎﻣﺖ ﻻ ﺗﺰﺍﻝ ﺍﻷﺳﻌﺎﺭ ﻣﺮﺗﻔﻌﺔ ﻟﻼﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺸﺨﺼﻲ .
ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻳﺴﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﻧﺸﺮ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺍﻣﺔ، ﻭﺍﻟﺒﻌﺾ ﻣﺴﺘﻌﺪﻭﻥ ﻟﺸﺮﺍﺀ ﻣﺎ ﻳﻠﺰﻡ ﻻﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻬﺎ .
ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺴﻼﻡ " : ﻛﺎﻧﺖ ﻓﺎﺗﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﻳﺘﺤﻤﻠﻬﺎ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻟﻜﻨﻨﺎ ﻻ ﻧﺪﻓﻊ ﺷﻴﺌﺎً ﺍﻵﻥ ."
ﻭﻳﻌﺪ ﻫﺬﺍ ﻛﻠﻪ ﺟﺰﺀﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﺗﺨﻔﻴﺾ ﺍﻧﺒﻌﺎﺛﺎﺕ ﺍﻟﻐﺎﺯﺍﺕ ﺑﻨﺴﺒﺔ 34 ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺌﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺑﺤﻠﻮﻝ ﻋﺎﻡ 2030 ، ﺩﻋﻤﺎً ﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺑﺎﺭﻳﺲ ﻟﻠﻤﻨﺎﺥ . ﻭﻗﺪ ﺟُﺪﺩ 100 ﻣﺴﺠﺪ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻛﺠﺰﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﺘﺠﺮﻳﺒﻲ ﻟﻠﻤﺴﺎﺟﺪ ﺍﻟﺨﻀﺮﺍﺀ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﺴﺠﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﻣﺮﺍﻛﺶ .
ﻭﻳﻌﺘﻤﺪ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺣﺎﻟﻴﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﻗﻮﺩ ﺍﻷﺣﻔﻮﺭﻱ ﻟﺘﻠﺒﻴﺔ ﺍﺳﺘﻬﻼﻛﻪ ﺍﻟﻤﺘﺰﺍﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ، ﻓﻔﻲ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﻌﺸﺮ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﺗﻀﺎﻋﻔﺖ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﻻﺳﺘﻬﻼﻙ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ﺧﺎﺻﺔ ﻣﻊ ﺍﻧﻄﻼﻕ ﻣﺸﺮﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﺒﻨﻰ ﺍﻟﺘﺤﺘﻴﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ، ﻋﻼﻭﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺗﺴﺘﻮﺭﺩ ﻧﺤﻮ 97 ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺌﺔ ﻣﻦ ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻔﻆ ﻭﺍﻟﻐﺎﺯ ﻭﺍﻟﻔﺤﻢ .
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ، ﺗﺘﻤﺘﻊ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺑﺄﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺛﻼﺛﺔ ﺁﻻﻑ ﺳﺎﻋﺔ ﺳﻨﻮﻳﺎً ﻣﻦ ﺿﻮﺀ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﻇﺮﻭﻑ ﻣﺜﺎﻟﻴﺔ ﻟﺘﻮﻟﻴﺪ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻳﺎﺡ ﻭﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﻜﻬﺮﻭﻣﺎﺋﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﻋﺪﺓ، ﻭﻳﺴﻌﻰ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻟﺘﻮﻓﻴﺮ 52 ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺌﺔ ﻣﻦ ﻃﺎﻗﺘﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺍﻣﺔ ﺑﺤﻠﻮﻝ ﻋﺎﻡ .2030
ﺍﻟﺘﻘﻴﻨﺎﺕ ﺍﻟﺸﻤﺴﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺴﺠﺪ ﻛُﺘﺒﻴّﺔ ﻓﻲ ﻣﺮﺍﻛﺶ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺪ ﻣﻦ ﺍﻻﻧﺒﻌﺎﺛﺎﺕ ﺍﻟﻜﺮﺑﻮﻧﻴﺔ
ﻭﺗﺴﺎﻋﺪ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﺸﻤﺴﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﺘﺨﺪﻣﻬﺎ ﻣﺴﺠﺪ ﺍﻟﻜﺘﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺮﺍﻛﺶ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺪ ﻣﻦ ﺍﻻﻧﺒﻌﺎﺛﺎﺕ ﺍﻟﻜﺮﺑﻮﻧﻴﺔ، ﻭﻟﺬﺍ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻔﺎﺋﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﺍﻟﺨﻀﺮﺍﺀ ﺗﻔﻮﻕ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﺠﺮﺩ ﺗﺰﻭﻳﺪ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﺑﺎﻟﻄﺎﻗﺔ، ﻓﻘﺪ ﻟﻤﺲ ﺳﻜﺎﻥ ﺗﺎﺩﻣﺎﻣﺖ ﻛﺬﻟﻚ ﺗﻐﻴﺮﺍً ﻣﻨﺎﺧﻴﺎً .
ﻭﻳﻌﺪ ﺍﻟﺠﻔﺎﻑ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻣﺘﻜﺮﺭﺓ، ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻧﻘﺺ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻟﺮﻱ ﺍﻟﻤﺤﺎﺻﻴﻞ . ﻳﻘﻮﻝ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺴﻼﻡ " : ﻛﻨﺎ ﻧﺮﻭﻱ ﻣﺤﺎﺻﻴﻠﻨﺎ ﻣﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ، ﺃﻣﺎ ﺍﻵﻥ ﻓﻤﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻬﺮ، ﻭﺗﺮﺍﺟﻊ ﺇﻧﺘﺎﺟﻨﺎ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻲ ." ﻭﻳﺨﺸﻰ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺃﻥ ﺗﺴﻮﺀ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺃﻋﻄﺘﻪ ﺃﻣﻼ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻃﺎﻗﺔ ﻣﺴﺘﺪﺍﻣﺔ .
ﻭﺗﺸﻤﻞ ﺃﻫﺪﺍﻑ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﺍﻟﺨﻀﺮﺍﺀ ﺗﺜﻘﻴﻒ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺣﻮﻝ ﻓﻮﺍﺋﺪﻩ، ﻟﺬﺍ ﻳﻘﺪﻡ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻭﺭﺵ ﻋﻤﻞ ﻟﻨﺸﺮ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺫﺍﻋﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺷﺮﺡ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﺨﻀﺮﺍﺀ . ﻭﻳﺸﺮﺡ ﺍﻷﺋﻤﺔ ﻭﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻛﻴﻒ ﻳﺘﻤﺎﺷﻰ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺑﻔﻌﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﺨﻀﺮﺍﺀ ﻣﻊ ﻗﻴﻢ ﺍﻻﺣﺘﺮﺍﻡ ﻭﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﺿﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺤﺚّ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻹﺳﻼﻡ .
ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻛﻮﻧﺘﺰ " : ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻱ ﺗﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﺑﺘﻘﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﻤﺘﺠﺪﺩﺓ ﻛﻲ ﻳﺒﺪﺃﻭﺍ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﺯﻟﻬﻢ . ﻭﻣﻦ ﺷﺄﻥ ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﺍﻟﺨﻀﺮﺍﺀ ﺃﻥ ﺗﺨﻠﻖ ﻓﺮﺹ ﻋﻤﻞ ﺟﺪﻳﺪﺓ، ﻓﻘﺪ ﺗﻌﻠﻢ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻮﻥ ﻓﻲ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﺍﻟﺨﻀﺮﺍﺀ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺗﺪﻗﻴﻖ ﺣﺴﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﻭﻛﻴﻔﻴﺔ ﺗﺮﻛﻴﺐ ﻭﺗﺼﻠﻴﺢ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻣﺔ ﺑﻬﺎ ."
ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻘﻄﺒﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺮﺑﺢ ﻣﻦ ﺃﺷﻌﺔ ﺍﻟﺸﻤﺲ
ﻭﺍﻛﺘﺴﺐ ﺍﻟﻘﺮﻭﻳﻮﻥ ﻓﻲ ﺗﺎﺩﻣﺎﻣﺖ ﻣﻬﺎﺭﺍﺕ ﺇﺿﺎﻓﻴﺔ ﻣﻨﺬ ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ . ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻛﻮﻧﺘﺰ " : ﺷﺮﻛﺎﺅﻧﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻗﺘﺮﺣﻮﺍ ﺑﻨﺎﺀ ﻣﺴﺠﺪ ﻟﺘﻮﻟﻴﺪ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻳﺘﻤﺎﺷﻰ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ."
ﻭﻗﺪﻡ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻭﻇﺎﺋﻒ ﻟﺴﻜﺎﻥ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﻭﺷﺠﻌﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﺍﺀ ﻣﺼﺎﺑﻴﺢ ﺗﻌﻤﻞ ﺑﺘﻘﻨﻴﺔ ﺍﻟﺼﻤﺎﻡ ﺍﻟﺜﻨﺎﺋﻲ ( ﺇﻝ ﺇﻱ ﺩﻱ ) ﻟﻤﻨﺎﺯﻟﻬﻢ .
ﻭﺷﻴﺪﺕ ﺃﻏﻠﺐ ﻣﻨﺎﺯﻝ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺠﺮ ﻭﺍﻷﺳﻤﻨﺖ، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺑُﻨﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻴﻦ ﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺣﺮّ ﺍﻟﺼﻴﻒ ﻭﺑﺮﻭﺩﺓ ﺍﻟﺸﺘﺎﺀ، ﺣﻴﺚ ﻳﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤُﺜﻠﻰ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺍﺭ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﺍﺯ ﺍﻟﻤﺒﺎﻧﻲ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﺔ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ .
ﻳﻘﻮﻝ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺴﻼﻡ " : ﺳﺎﻫﻢ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻓﻲ ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻭﻟﺪﻳﻬﻢ ﺍﻵﻥ ﺷﻬﺎﺩﺍﺕ ﺧﺒﺮﺓ . ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺫﻟﻚ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺟﻴﺪﺓ ﺇﻟﻰ ﺳﻴﺮﺗﻬﻢ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺘﻘﺪﻣﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﻭﻇﺎﺋﻒ . ﻧﺤﻦ ﻓﺨﻮﺭﻭﻥ ﺟﺪﺍً ﺑﻤﺴﺠﺪﻧﺎ، ﺇﻧﻪ ﺣﻠﻢٌ ﺍﺳﺘﻄﻌﻨﺎ ﺗﺤﻮﻳﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﺣﻘﻴﻘﺔ