الأربعاء، 11 فبراير 2015

التصميم والهمة

ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻴﺪﺭ ﺑﺨﻠﺪ ﺃﻱ ﻛﺎﺗﺐ ﺳﻴﻨﺎﺭﻳﻮ ﺃﻥ ﻳﻨﺒﺜﻖ ﺍﺑﺘﻜﺎﺭ
ﺑﺤﺠﻢ ﺣﺎﺳﻮﺏ ‏« ﺃﺑﻞ ‏» ﻣﻦ ﻣﺮﺁﺏ ﺳﻴﺎﺭﺍﺕ. ﻟﻜﻦ ﺳﺘﻴﻒ
ﻭﺯﻧﻴﺎﻙ ﺍﻟﺸﺮﻳﻚ ﺍﻟﻤﺆﺳﺲ ﻟﻠﺸﺮﻛﺔ ﻳﺮﻭﻱ ﺧﻼﻝ ﺟﻠﺴﺔ
ﺣﻮﺍﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻟﻠﻘﻤّﺔ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﺑﺪﺑﻲ،
ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﻤﻌﺘﻪ ﻣﻊ ﺃﺣﺪ ﺃﻫﻢ ﺃﻗﻄﺎﺏ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ
ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺳﺘﻴﻒ ﺟﻮﺑﺰ Steven Paul
Jobs ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺻﺒﺢ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﺭﺋﻴﺲ ﺷﺮﻛﺔ ﺃﺑﻞ
ﻟﻠﺤﺎﺳﻮﺏ ﻭﺍﻟﺒﺮﻣﺠﻴﺎﺕ.
ﻛﺎﻥ ﻭﺯﻧﻴﺎﻙ ﻳﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺭﺷﺔ ﺣﻴﺚ ﺗﻮﻗّﻒ ﻋﻦ
ﺩﺭﺍﺳﺘﻪ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻴﺔ . ﻟﻜﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﺮﺟﻠﻴﻦ ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﺎﺕ
ﺗﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺔ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ، ﻭﺑﺨﺎﺻﺔ ﻭﺯﻧﻴﺎﻙ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ
ﻣﻨﺸﻐﻼً ﺑﻔﻜﺮﺓ ﺗﺼﻨﻴﻊ ﺣﺎﺳﻮﺏ ﺑﺴﻴﻂ ﻭﺳﻬﻞ
ﺍﻻﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻭﺃﻗﻞ ﻛﻠﻔﺔ ﻣﻊ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﻤﻠﻚ ﻣﻮﺍﺭﺩ.
ﻟﻘﺎﺀ ﺟﻮﺑﺰ
ﻋﻦ ﻟﻘﺎﺋﻪ ﺟﻮﺑﺰ، ﻳﻘﻮﻝ ﻭﺯﻧﻴﺎﻙ ﺇﻥ ﺟﻮﺑﺰ ﻛﺎﻥ ﺣﻴﻨﻬﺎ
ﻣﺸﺎﺭﻛﺎً ﻓﻲ ﻓﻴﻠﻢ ﻭﻳﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺗﺼﻨﻴﻊ ﺩﻳﻨﺎﺻﻮﺭﺍﺕ ﻣﻦ
ﺍﻟﻄﻴﻦ . ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻠﻘﺎﺀﺍﺕ ﻛﻨﺎ ﻧﺴﺘﻤﻊ ﻟﻠﻤﻮﺳﻴﻘﻰ
ﻭﻧﺘﺒﺎﺩﻝ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ، ﻟﻜﻨﻨﺎ ﺃﺩﺭﻛﻨﺎ ﺃﻥ ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻨﺎ ﺗﻄﻮﻳﺮ
ﺍﻟﻘﻮﺍﺳﻢ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﺑﻴﻨﻨﺎ.
ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺎﺕ ﻻ ﺗﺒﻘﻰ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻟﻬﺎ ، ﻓﺎﻟﺮﺟﻼﻥ ﺗﻤﻜﻨﺎ ﻣﻦ
ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ﻟﻔﻜﺮﺗﻬﻤﺎ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ،
ﻭﺫﻫﺒﺎ ﺇﻟﻰ ﺷﺮﻛﺔ ﺍﺗﺼﺎﻻﺕ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﺪﻭﺭﻫﺎ ﺑﺘﻌﻴﻴﻦ
ﺷﺨﺼﻴﻦ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻣﻌﻬﻤﺎ. ﻭﺯﻧﻴﺎﻙ ﻳﻘﻮﻝ ﻋﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ
‏« ﻛﺎﻥ ﺳﺘﻴﻒ ﻳﺪﻳﺮ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻣﻦ ﻏﺮﻓﺔ ﻧﻮﻣﻪ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﺮﺁﺏ ‏». ﻭﻋﻦ ﻣﻨﻬﺞ ﻋﺒﻘﺮﻳﺔ ﺍﻟﺒﺴﺎﻃﺔ ﻳﻠﻘﻲ ﻭﺯﻧﻴﺎﻙ
ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻋﻠﻰ ‏«ﺍﻟﻤﺮﺁﺏ ‏» ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺮ ﻋﻠﻰ ﺁﺫﺍﻧﻨﺎ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ
ﺍﻻﻋﺘﻴﺎﺩﻳﺔ، ﻭﻫﻲ ﻏﺎﻟﺒﺎً ﻛﺬﻟﻚ ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻤﺆﺳﺲ
‏« ﺃﺑﻞ ‏» ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﻨﻲ ﺷﻴﺌﺎً ﺁﺧﺮ.
ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻏﺎﻟﺒﺎً ﻣﺎ ﻳﺤﻠﻤﻮﻥ ﺑﺎﻷﺳﺎﻃﻴﺮ ﻭﻳﺤﻘﻘﻮﻥ ﻛﻞ ﻣﺎ
ﻳﺮﻳﺪﻭﻧﻪ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻖ ﻓﻲ ﺃﺣﻼﻡ ﺍﻟﻴﻘﻈﺔ، ﻟﻜﻦ ﺟﻮﺑﺰ
ﻭﻭﺯﻧﻴﺎﻙ ﺗﺼﺮﻓﺎ ﻛﺸﺨﺼﻴﻦ ﻋﺎﺩﻳﻴﻦ . ﻳﻘﻮﻝ ﻭﺯﻧﻴﺎﻙ
‏« ﺍﻟﻤﺮﺁﺏ ﻗﺮّﺑﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻭﺃﺩﺭﻛﻨﺎ ﺃﻧﻨﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻪ
ﺳﻨﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ‏» . ﻭﺇﺫ ﺑﺪﺃ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺍﻹﺑﺪﺍﻋﻴﺔ ﺑﺎﻛﺮﺍً،
ﻛﺎﻥ ﻳﻔﻜﺮ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺘﻮﻟﻴﻔﺎﺕ ﺍﻻﺧﺘﺮﺍﻋﻴﺔ ﺍﻟﺒﺴﻴﻄﺔ،
ﻭﻟﻢ ﺗﺪﻏﺪﻍ ﺃﺣﻼﻣﻪ ﺃﻳﺔ ﺗﺼﻮﺭﺍﺕ ﻋﻦ ﺷﺮﻛﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ
ﺗﺮﺧﻲ ﻇﻼﻟﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻛﻠﻪ.
ﻳﻘﻮﻝ ﺇﻥ ﻣﺸﺮﻭﻋﻪ ﺍﻻﺧﺘﺮﺍﻋﻲ ﺗﻢ ﺭﻓﻀﻪ ﺧﻤﺲ ﻣﺮﺍﺕ
ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﺭﻏﻢ ﺇﺷﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻬﻨﺪﺳﻴﻦ
ﺑﻪ، ﻭﻛﺎﻥ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮﻳﻦ ﺣﺪﺱ ﺑﺄﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﺮﻣﺠﻴﺎﺕ
ﺍﻟﻤﺼﻐﺮﺓ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻟﻬﺎ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﻭﺳﺘﺠﻨﻲ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺃﻥ ﻭﺯﻧﻴﺎﻙ ﻇﻞ ﻣﺼﻤّﻤﺎً ﻭﻣﻘﺘﻨﻌﺎً
ﺑﻤﺎ ﻳﻔﻜّﺮ ﻭﻳﻔﻌﻞ.
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﻟﺘﻘﻰ ﻃﻤﻮﺡ ﺍﻟﺮﺟﻠﻴﻦ، ﺗﺤﻮّﻝ ﺇﻟﻰ ﺇﻧﺠﺎﺯ ﺳﻤﺢ
ﻟﻬﻤﺎ ﺑﺒﺪﺀ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩ ﺃﻥ ﺣﺎﺳﻮﺑﻬﻤﺎ ﺳﻴﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﻛﻞ
ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ . ﺍﺳﺘﻐﺮﻗﺎ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻓﻲ ﺗﺼﻤﻴﻢ ﺍﻷﻟﻌﺎﺏ، ﻟﻠﻮﺻﻮﻝ
ﺇﻟﻰ ﻓﺌﺔ ﻋﻤﺮﻳﺔ ﻣﻬﻤﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺗﻜﺮﻳﺴﺎً
ﻟﻠﻘﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺪﺃﺕ ﺑﺎﻟﺘﺒﻠﻮﺭ ﺇﻥ ﻣﺎ ﻳﻔﻌﻼﻩ ﺳﻴﻐﻴّﺮ
ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ . ﻭﺣﺪﺙ ﻓﻌﻼً ﺃﻥ ﺗﺤﻘﻘﺖ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻷﺳﺎﺱ ﻭﻫﻲ
ﺇﻧﺸﺎﺀ ﺷﺮﻛﺔ ‏« ﺃﺑﻞ‏» .
ﺣﺎﺩﺙ ﻃﺎﺋﺮﺓ
ﺣﺪﺙ ﻃﺎﺭﺉ ﺃﺑﻌﺪ ﻭﺯﻧﻴﺎﻙ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﺑﻌﺪ ﺧﻤﺴﺔ
ﺃﺳﺎﺑﻴﻊ ﻋﻠﻰ ﺇﻧﺸﺎﺋﻬﺎ، ﺇﺫ ﺗﻌﺮّﺽ ﻟﺤﺎﺩﺙ ﻃﺎﺋﺮﺓ ﺃﻟﺰﻣﻪ
ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻟﻔﺘﺮﺓ ﻛﺎﻧﺖ ﻛﺎﻓﻴﺔ ﻟﺪﻓﻌﻪ ﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺳﺒﻖ ﻭﺃﻥ
ﺍﻧﻘﻄﻊ ﻋﻨﻪ ، ﻭﻫﻮ ﺇﻛﻤﺎﻝ ﺩﺭﺍﺳﺘﻪ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻴﺔ. ﻳﻘﻮﻝ
‏« ﺍﺗﺼﻠﺖ ﺑﺠﻮﺑﺰ ﻭﻗﻠﺖ ﻟﻪ ﺇﻥ ﻫﺬﻩ ﻓﺮﺻﺘﻲ ﻟﻜﻲ ﺃﻋﻮﺩ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ‏» .
ﻭﻓﻌﻼً ، ﻛﻤﺎ ﻳﻀﻴﻒ ، ﺫﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻭﻟﻜﻦ ﺑﺎﺳﻢ
ﻣﺴﺘﻌﺎﺭ ﺗﺠﻨّﺒﺎ ﻟﺘﺪﺍﻋﻴﺎﺕ ﺷﻬﺮﺓ ‏« ﺃﺑﻞ ‏»، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ
ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ﻟﻴﻮﻡ ﺩﺭﺍﺳﺘﻪ ﺍﻷﺧﻴﺮ، ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻪ ﻭﻟﺠﻮﺑﺰ ﺻﻮﺭﺓ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻔﺤﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻷﻫﻢ ﺍﻟﺼﺤﻒ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ
ﺃﻥ ﺍﺳﻤﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻴﺔ ﺫﻟﻚ ﺍﻻﺳﻢ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﺎﺭ .
ﻟﻢ ﺗﻄﻞ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﺟﻠﻴﻦ ﻷﻥ ﺟﻮﺑﺰ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ
ﻳﻜﻮﻥ ﺭﺟﻞ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻷﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺃﻥ
ﻭﺯﻧﻴﺎﻙ ﺭﺟﻞ ﺗﻨﺎﻓﺴﻲ ﻭﻳﺤﺐ ﺧﻮﺽ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ
ﺑﺎﺳﺘﻤﺮﺍﺭ. ﺍﻧﻔﺼﻞ ﺍﻟﺮﺟﻼﻥ ﻣﺠﺪﺩﺍً ، ﻟﻜﻦ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﻋﺪﺓ
ﻋﺪﻡ ﺇﻓﺴﺎﺩ ﺍﻟﻮﺩ ، ﻭﻫﺬﻩ ﺑﺤﺪ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﻓﻀﻴﻠﺔ ﻳﺮﺩّﺩﻫﺎ
ﺁﺧﺮﻭﻥ ﻛﺜﻴﺮﻭﻥ ﺑﻼ ﺗﻄﺒﻴﻖ.
ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻌﺒﻘﺮﻳﺔ
ﺳﺌﻞ ﻣﺘﻰ ﺍﻛﺘﺸﻒ ﺃﻧﻚ ﻋﺒﻘﺮﻱ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻟﻢ ﺃﻛﻦ ﺃﻋﺮﻑ ﺃﻭ
ﺃﻓﻜﺮ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ، ﻟﻜﻦ ﺃﻋﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓﻲ
ﺍﺑﺘﻜﺎﺭ ﺍﻟﺤﺎﺳﻮﺏ ﻟﻢ ﻳﺠﻌﻠﻨﻲ ﻋﺒﻘﺮﻳﺎ . ﺭﺑﻤﺎ ﻣﺎ ﺟﻌﻠﻨﻲ
ﻛﺬﻟﻚ ﻫﻮ ﺗﻔﻜﻴﺮﻱ ﻓﻲ ﺗﺼﻨﻴﻊ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ
ﻭﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﻤﻴﻖ.
ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻟﻢ ﺃﻓﻜﺮ ﻛﻴﻒ ﺃﺻﺒﺢ ﻋﺒﻘﺮﻳﺎً. ﻛﻨﺖ ﺃﻋﻤﻞ
ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﺑﻜﺪ ﻭﺟﺪ ﻭﺑﻮﺗﻴﺮﺓ ﻋﺎﻟﻴﺔ ، ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ
ﻛﻨﺖ ﺃﺣﺘﺎﺝ ﻟﻠﺮﺍﺣﺔ ، ﻓﻜﻨﺖ ﺃﺟﻠﺲ ﻣﻊ ﺃﺻﺪﻗﺎﺋﻲ ﻟﻜﻲ
ﺃﻧﻘﻄﻊ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﻭﺃﺳﺘﺮﻳﺢ .
ﺩﺑﻲ ﺍﻟﻤﺘﻄﻮﺭﺓ ﺳﺮﻳﻌﺎً
ﺳﺌﻞ ﻭﺯﻧﻴﺎﻙ ، ﻋﻦ ﺭﺃﻳﻪ ﺑﺪﺑﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺰﻭﺭﻫﺎ ﻟﻠﻤﺮﺓ
ﺍﻷﻭﻟﻰ، ﻭﻟﻢ ﻳﻔﻜّﺮ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺩ ، ﻣﻼﺣﻈﺎً ﺃﻥ ﺩﺑﻲ
ﺗﻄﻮﺭﺕ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺳﺮﻳﻌﺔ ﻭﺑﺨﺎﺻﺔ ﻋﻠﻰ ﺻﻌﻴﺪ
ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ، ﻭﺃﻧﻬﺎ ﺷﻬﺪﺕ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ
ﺗﻄﻮﺭﺍً ﻣﻠﺤﻮﻇﺎً ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻗﺘﻨﺎﺀ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﺍﻟﻤﺒﺪﻋﺔ ﻓﻲ
ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺤﻮﺳﺒﺔ ﺍﻵﻟﻴﺔ، ﻻﻓﺘﺎً ﺍﻟﻰ ﺍﻧﻪ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺯﻳﺎﺭﺗﻪ
ﺩﺑﻲ ﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ، ﻟﻢ ﻳﺘﻮﻗﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﺍﻟﻬﺎﺋﻞ ﻓﻲ
ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﺍﻟﺬﻛﻴﺔ .
ﺑﺪﺍﻳﺎﺕ ﺗﺄﺳﻴﺲ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﺑﺠﻤﻊ ﺍﻟﺒﻴﺎﻧﺎﺕ
ﺗﺤﺪّﺙ ﺍﻟﺸﺮﻳﻚ ﺍﻟﻤﺆﺳﺲ ﻟﺸﺮﻛﺔ ‏« ﺃﺑﻞ‏» ﻟﻠﺤﺎﺳﻮﺏ
ﻭﺍﻟﺒﺮﻣﺠﻴﺎﺕ، ﺳﺘﻴﻒ ﻭﺯﻧﻴﺎﻙ ﻋﻦ ﺃﻥ ﺑﺪﺍﻳﺎﺕ ﺗﺄﺳﻴﺲ
ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﺗﻤﺜّﻠﺖ ﺑﺠﻤﻊ ﺍﻟﺒﻴﺎﻧﺎﺕ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﻭﺗﺤﻮﻳﻠﻬﺎ
ﺍﻟﻰ ﺑﺮﻣﺠﻴﺎﺕ ﺑﺴﻴﻄﺔ ﻳﺴﻬﻞ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻬﺎ.
ﻭﺃﺿﺎﻑ ﺍﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﺪ ﺍﻟﺒﺮﺍﻣﺞ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﺒﺮﻣﺠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺒﺴﻴﻄﺔ، ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺍﻧﺘﻘﻞ ﺑﻬﺎ ﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺣﻞ
ﺍﻟﻤﺸﻜﻼﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺍﺟﻪ ﺍﻟﺤﻮﺍﺳﻴﺐ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ ﻭﺗﻄﻮﻳﺮﻫﺎ،
ﻣﺴﺘﺨﺪﻣﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺑﺮﺍﻣﺞ ﻋﺪﺓ ﻣﺘﻌﺎﺭﻓﺎ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﺜﻞ
ﻣﻴﻜﺮﻭﺳﻮﻓﺖ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ .
ﻭﻋﻦ ﻣﺸﺎﻛﻞ ﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺎﺩﺓ ﻣﺎ ﺗﻮﺍﺟﻪ ﻫﻜﺬﺍ ﺃﻓﻜﺎﺭ
ﻏﺎﻣﻀﺔ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺎﺗﻬﺎ، ﻗﺎﻝ ﺇﻧﻬﻤﺎ ﺫﻫﺒﺎ ، ﺟﻮﺑﺰ ﻭﻭﺯﻧﻴﺎﻙ،
ﺇﻟﻰ ﺷﺮﻛﺎﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ﻣﺸﺮﻭﻋﻬﻤﺎ ﻭﻭﺟﺪﺍ ﺻﻌﻮﺑﺔ
ﻓﻲ ﺗﻘﺒﻞ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﻟﺘﻤﻮﻳﻞ
ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻗﺪ ﻳﻔﺸﻞ، ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺑﺪﺁ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻔﺌﺔ
ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﺪﻓﺔ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻷﻣﺮ .
ﻭﻗﺎﻝ ﺇﻥ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﻳﺒﺤﺜﻮﻥ ﻓﻲ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﻋﻦ
ﺍﻟﻄﺮﻕ ﺍﻟﺒﺴﻴﻄﺔ ﻻﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻷﺟﻬﺰﺓ ﻭﺍﻟﺤﻮﺍﺳﻴﺐ، ﻭﻛﻞ
ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﻔﻜﺮ ﻓﻴﻪ ﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﻬﻢ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ، ﻣﺘﻮﻗّﻌﺎً ﻓﻲ
ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻣﺎ ﻣﻦ ﻣﺴﻴﺮﺗﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺎﺳﻮﺏ ﺳﻴﺪﺧﻞ ﻛﻞ ﺑﻴﺖ
ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ.
ﻭﻋﻦ ﺷﻌﺎﺭ ‏« ﺃﺑﻞ ‏»، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺘﻔﺎﺣﺔ ﺍﻟﻤﻘﻀﻮﻣﺔ ، ﻗﺎﻝ ﺇﻥ
ﺍﻻﺧﺘﻴﺎﺭ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻘﺼﻮﺩﺍً ﺑﺬﺍﺗﻪ ، ﺑﻞ ﻛﺎﻥ ﻋﺸﻮﺍﺋﻴﺎً ﻭﻣﻦ
ﺑﻴﻦ ﺧﻴﺎﺭﺍﺕ ﻭﺗﺼﻤﻴﻤﺎﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ، ﺣﻴﺚ ﻗﺪﻣﺖ ﻟﻬﻢ
ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻌﺎﺭﺍﺕ ﻭﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﻭﺗﻢ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﺸﻌﺎﺭ ﻧﻈﺮﺍ ﻹﻋﺠﺎﺑﻬﻢ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﻭﺑﻤﻌﺰﻝ
ﻋﻦ ﺃﻳﺔ ﺩﻻﻻﺕ ﻭﺗﻔﺴﻴﺮﺍﺕ ﺃﻭ ﻟﻤﻀﻤﻮﻥ ﻣﺎ ، ﻻﻓﺘﺎً ﺍﻟﻰ
ﺍﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺘﻮﻗﻊ ﺍﻥ ﻳﻠﻘﻰ ﻣﻨﺘﺞ ‏« ﺍﺑﻞ‏» ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻛﻞ
ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻗﺒﺎﻝ ﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮﻳﻦ ﺗﻮﻗﻌﻮﺍ ﺫﻟﻚ .
ﻭﻗﺎﻝ ﻭﺯﻧﻴﺎﻙ ﺇﻧﻪ ﻏﻴﺮ ﻧﺎﺩﻡ ﻋﻠﻰ ﻗﺮﺍﺭﻩ ﺑﺒﻴﻊ ﺣﺼﺼﻪ
ﻓﻲ ﺷﺮﻛﺔ ﺃﺑﻞ، ﻣﻌﺘﺒﺮﺍً ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﻨﺪﻡ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺨﻮﺿﻬﺎ. ﻭﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺣﺪﻳﺜﻪ ﻭﺟﻪ
ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﺑﺪﻋﻢ ﻃﺎﻗﺎﺕ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻭﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭﻫﺎ
ﻭﺗﺸﺠﻴﻌﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺑﺘﻜﺎﺭﺍﺕ، ﻭﺗﺒﻨﻲ ﺃﻓﻜﺎﺭﻫﻢ
ﻭﺗﻮﺟﻴﻬﻬﻢ ﺑﺎﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻷﻓﻀﻞ ﻟﻠﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ
ﺍﻟﻤﺘﻮﻗﻌﺔ.